محمد عبده

14

خلاصة الحاوي في الطب « للرازي الطبيب »

بنا لنرى ما دفع ذلك العملاق إلى هذه المقولة التي تعد قاعدة من قواعد الطب القديم والحديث . يقول ابن قارن الرازي تلميذ العلامة محمد بن زكريا الرازي : - سمعت أبا بكر محمد بن زكريا الرازي الطبيب بعد رجوعه من عند أمير خراسان لما استدعاه فعالجه من علة صعبه . قال : - اجتزت في طريقي بنيسابور بيقام وهي النصف من طريق نيسابور إلى الري فاستقبلني رئيسها فأنزلنى داره وخدمنى أتم خدمه وسألني أن أقف على ابن له به استسقاء فأدخلنى إلى دار قد أفردها له فشاهدت العليل فلم أطمع في برئه ( شفاءه ) فعللت القول بمشهد من العليل فلما انفردت أنا بأبيه سألني أن أصدقه فصدقته وأيسته ( قطعت أمله ) من حياة ابنه وقلت له : مكنه من شهواته فإنه لا يعيش وخرجت من خراسان وعدت منها بعد اثنى عشر شهرا فاجتزت به فاستقبلني الرجل بعد عودتى فلما لقيته استحييت منه غاية